الغزي
30
نهر الذهب في تاريخ حلب
وفي سنة 152 مات صالح وتولى مكانه حلب وقنسرين ابنه الفضل ، واختار العقبة فسكنها . وفي سنة 154 ولّى المنصور على حلب وقنسرين موسى بن سليمان الخراساني . وفي سنة 157 ضرب السكة بقنسرين وعلى أحد جانبيها : ( ضرب هذا الفلس بقنسرين سنة 157 ) وعلى الآخر : ( مما أمر به الأمير موسى مولى أمير المؤمنين ) . وفي سنة 162 خرج على الخليفة المهدي عبد السلام بن هاشم الخارجي فأرسل له المهدي جنودا كثيرة ، فهرب منهم إلى قنسرين ، فلحقوه وقتلوه فيها . قدوم المهدي الخليفة إلى حلب وفي سنة 163 قدم الخليفة المهديّ إلى حلب عازما على الغزو ، فتلقاه العباس بن محمد والي الجزيرة وأنزله في عمله . ثم وصل المهدي إلى حلب ونزل بقصر بطياس ، وولّى على حروب حلب وقنسرين والجزيرة وخراجها وصلاتها عليا بن سليمان بن علي بن عبد اللّه ابن العباس ، وولّى حلب والشام جميعه هارون ، وأمر كاتبه يحيى بن خالد أن يتولى ذلك كله بتدبيره . ثم عرض المهدي العسكر بحلب وأغزى ابنه هارون الروم . قتل الزنادقة في حلب ، ووصول رأس المقنع إليها : في هذه السنة جمع محتسب حلب عبد الجبار الزنادقة من الأطراف إلى المهدي فقتلهم وقطع كتبهم بالسكاكين . ووصل إليه وهو بحلب رأس المقنّع وكان زنديقا مبتدعا ، ظهر في خراسان سنة 159 واستغوى جماعة وكثرت أتباعه وعاثوا في الأرض فسادا إلى أن هلك في هذه السنة ، وهي سنة 169 . أيام الهادي والرشيد وفي سنة 173 ولّى الرشيد حلب وقنّسرين عبد الملك بن صالح بن علي ، فأقام بمنبج وابتنى فيها قصرا لنفسه وبستانا إلى جانبه كان يعرف به . وقد سبق لنا في الكلام على منبج منادمة الرشيد مع عبد الملك حين زاره في قصره .